هل تصدق كأس تنتج الكهرباء !؟

0

كشفت دراسة من جامعة إكستر البريطانية أن هناك جيلا جديدا من الألواح الشمسية المصنوعة من معدن يسمى “بيروفسكايت” Perovskite لديه القدرة على تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء منزلية بتكلفة أقل من أي وقت مضى.

ونقلت مؤسسة “طومسون رويترز” عن أحد معدي الدراسة أن الألواح الرقيقة للغاية، والتي تأتي بألوان مخصصة والقابلة للتعليق على نوافذ المباني، قد تصبح “الكأس المقدسة” للهند والدول الإفريقية، حسب وصفه.

وأضاف سنتيلاراسو سوندارام أيضا “في تلك البلدان ستكون هذه الأنواع من المواد مثل الكأس المقدسة، فهي قادرة على أن تكون ساترا للنوافذ، وفي الوقت نفسه تنتج الكهرباء”.

وأكد سوندارام أن الألواح الشمسية المصنوعة من مادة “بيروفسكايت”، مع سماكة تقاس بالبليون من المتر، ستكون أرخص بنسبة تزيد على 40 بالمئة، وستكون أكثر كفاءة بنسبة 50 بالمئة، مقارنة بتلك المنتجة تجاريا اليوم.

وعلى عكس الألواح الشمسية الأخرى، فإن تلك المصنوعة من “بيروفسكايت” يمكن أن تمتص معظم الطيف الشمسي والعمل في مختلف الظروف الجوية، وليس فقط في ضوء الشمس المباشر.

وقال سوندارام إن هذا النوع من المواد للخلايا الشمسية يعمل في ظروف انتشار الضوء أفضل بكثير من الأنواع الأخرى من الخلايا الشمسية. وأضاف “لن تبلغ النسبة 100 بالمئة، ولكنها ستكون أفضل بكثير مما لدينا اليوم”. هذا، وقد اختبر الباحثون بالفعل المواد في الأميركتين وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وقالت دراسة جامعة إكستر إن المنتجات التجارية الحالية المستخدمة لتوليد الطاقة الشمسية، مثل تقنيات السيليكون أو التقنيات القائمة على الأفلام الرقيقة غالية الثمن لأنها تتم معالجتها باستخدام التقنيات القائمة على الفراغ.

وأوضحت الدراسة أن عملية إنتاج لوحات “بيروفسكايت” بسيطة جدا، لكن لايزال يجب على الباحثين اختبار المواد تحت ظروف مختلفة من أجل فهم خصائصه على نحو أفضل، وذلك قبل شروع الشركات في عمليات الإنتاج على نطاق صناعي.

ويشهد سوق الطاقة الضوئية نموا بسبب أهداف حكومية للتحكم بإنتاج الطاقة المتجددة وانبعاثات ثنائي أوكسيد الكربون، وتقول وكالة الطاقة الدولية إن الطاقة الشمسية يمكن أن تكون أكبر مصدر في العالم من الكهرباء بحلول عام 2050.

وقال سوندارام إنه بالإمكان استخدام مادة “بيروفسكايت” أيضا لتشغيل الأجهزة المحمولة مثل أجهزة الحاسوب المحمولة والأجهزة اللوحية.

ويأتي اسم مادة “بيروفسكايت”، التي اكتشفت أول مرة في عام 1839 جبال الأورال، تكريما لخبير عالم المعادن الروسي، ليف بيروفسكي.

شارك هذا الموضوع

شارك بتعليقكـ حول هذا الموضوع :