كيف تقضي على ضغوط العمل؟

2

يقع كثير من الموظفين فى الوقت الحاضر فريسة سهلة للضغط العصبى بسبب إيقاع الحياة المحموم ومهام وضغوط العمل التى لا تنتهى، وللتخلص من الضغط العصبى، ينصح البروفيسور ديرك فينديموت الموظفين بأخذ فترات راحة قصيرة متكررة على مدار يوم العمل، موضحاً أنه ينبغى على الموظف أن يقوم بشىء مختلف تماماً خلال فترات الراحة هذه.

 

وأوصى فينديموت، الخبير لدى معهد العمل والصحة التابع للهيئة الألمانية للتأمين ضد الحوادث بمدينة دريسدن، الموظفين بالخروج مثلاً من مكان العمل وقضاء فترة الراحة فى الهواء الطلق، حيث يُمكنهم بذلك استعادة نشاطهم واستئناف العمل بمزيد من التركيز.

 

وبعد الانتهاء من العمل، أكد فينديموت على أهمية أن لا يفكر الموظف فى مشاغل وأعباء العمل نهائيا كى يتسنى له تصفية ذهنه على نحو سليم، ولهذا الغرض ينبغى ألا يكون الموظف متاحاً لمديره بعد انتهاء أوقات العمل إلا عند الضرورة.

 

وأشار فينديموت إلى أنه يتوجب على الموظفين عدم تصفح الرسائل البريدية الخاصة بالعمل أثناء وجودهم فى المنزل، حتى مع توفر جميع الإمكانات التقنية، لأنه إذا وقع الموظف تحت ضغط عصبى فى حياته العملية أو الخاصة يُمكن أن يؤدى ذلك حينئذ إلى إصابته بما يُعرف بالاحتراق النفسى (Burnout).

 

وبدلاً من أن يشغل الموظف نفسه بمتابعة مسار العمل خلال إجازاته وبعد انتهاء أوقات العمل، ينصحه الخبير الألمانى باستغلال هذه الأوقات فى الاستمتاع بتأدية هواياته الخاصة، لافتاً إلى أن ممارسة الرياضة على وجه الخصوص تساهم فى الحد من الضغط العصبى بشكل كبير.

 

وأضاف فينديموت “تمتاز رياضيات قوة التحمل، مثل الجرى والسباحة وركوب الدراجات، بتأثير وقائى للجسم من الوقوع تحت الضغط العصبى، علماً بأن التعرض لضغوط عصبية حتى ولو بقدر ضئيل يُمكن أن يتسبب فى عدم وصول ضربات القلب أو ضغط الدم إلى السرعة المطلوبة”، لافتاً إلى أن هذا التأثير الوقائى، الذى تتمتع به تمارين القدرة على التحمل، لا يُمكن الحصول عليه عند ممارسة اليوجا، فى حين أن اليوجا تعمل على استرخاء الجسم على نحو جيد.

 

وكوسيلة أخرى للوقاية من الوقوع تحت الضغط العصبى نتيجة العمل، أشار الخبير الألمانى إلى أن وجود شبكة من العلاقات الاجتماعية حول الموظف يمكن أن تساعده فى هذا الشأن بشكل كبير. لذا أوصى فينديموت الموظفين بضرورة الالتقاء بالأشخاص المهمين بالنسبة لهم بعد انتهاء أوقات العمل وقضاء بعض الأوقات الممتعة معهم، لافتاً إلى أن ذلك يسرى أيضا على الأشخاص المحيطين بهم فى مكان العمل.

 

وهنا وأوضح فينديموت قائلاً “يُمكن للموظف أيضا الحد من فرص وقوعه تحت الضغط العصبى، إذا ما توفر لديه بعض زملاء العمل، الذين يمكن أن يستريح عند التواصل معهم بعد أوقات العمل”.

 

وأكد أن الكسل بعد انتهاء الدوام يساعد أيضا على التخلص من ضغوط العمل، موضحاً “يُمكن أن يستلقى الموظف على الأريكة لمشاهدة التلفاز أو لقراءة أحد الروايات دون التفكير فى أى شيء”. غير أن فينديموت أكد على ضرورة ألا تقتصر طريقة قضاء الموظف لوقت فراغه على أشكال التكاسل هذه فحسب.

شارك هذا الموضوع

تعليقان

  1. إخلاص بتاريخ

    كلام علمي جميل،لكن صعب التطبيق بالنسبة للنساء،للأننا نرج من ضغوط العمل إلى ضغوط البيت

شارك بتعليقكـ حول هذا الموضوع :