كيف تتعامل مع ابنتك المراهقة؟

6

إنها خطوط حمراء لا تتخطاها أبدًا مع ابنتك المراهقة مهما حدث وإلا فأنت تخسر أو تخسرين علاقتك مع ابنتك وربما للأبد، ونعرض في هذا المقال تلك الخطوط وعواقب تخطيها وكيفة تجنبها من البداية.

العقاب بالضرب:

العواقب:

· تشعر بافتقاد العطف والحنان في محيط أسرتها.

· يبدأ الشعور بالأمن والطمأنينة يتبدد من حولها.

· غالبًا ما يتحول المراهق الذي اعتاد أن يضرب إلى عدواني يحاكي السلوكيات العدوانية التى تصدر عن والديه.

· مع توالي الضرب تأخذ مشاعر الكراهية طريقها إلى قلب المراهق تجاه والده.

· يبدأ المراهق في البحث عن صحبة تشعره بقيمته التي سلبت بالضرب وربما يغذون لديه مشاعر الكراهية تجاه والده.

كيفية تجنبه:

· يجب على الآباء خلال مرحلة المراهقة التحلي بالصبر وعدم ضرب المراهق والقسوة عليه وكأنه ارتكب جريمة بدخوله تلك المرحلة.

· من الممكن ضرب المراهق ضربًا غير مبرح إذا ارتكب جرمًا عظيمًا أو أمرًا كبيرًا على ألا يكون ذلك هو طريق حل المشكلات.

· لا يكن الضرب أول السبل، وإنما الحوار الهادئ وتفهم المشكلة وإيجاد وسائل متفق عليها بينك وبين ابنك لحل مشكلة ما.

الإهانة أمام الغرباء:

العواقب:

· التحقير والتوبيخ وفرض الأوامر أمام الآخرين يصيب المراهق بالتردد وضعف الشخصية.

· استخدام المربي لأسلوب التشهير بالمراهق والفضح أمام الآخرين يسبب له آلامًا نفسية حادة.

· تتنامى مشاعر الكراهية تجاه الوالدين الذين اعتادا إهانة المراهق أمام الغرباء.

· إهانة المراهق أو انتقاده أمام زملائه أو أمام الآخرين، يؤدي إلى شعوره بالإهانة والنقص.

· يزداد توتر المراهق وخوفه من اللقاءات الاجتماعية حين يتوقع إمكانية إهانة الوالدين له أمام الحضور (الإرهاب الاجتماعي).

كيفية تجنبه:

· احترام المراهق أمام الآخرين يعطيه ثقة تدفعه نحو الأفضل.

· قد يقع المراهق في خطأ مع أو أمام الغرباء لقلة خبرته فلا تعنفه وإنما علمه أن الخطأ هو وسيلة التعلم.

· امدح ابنتك واذكر فضائلها أمام الغير.

إهانة أصدقائها:

العواقب:

· إهانة أصدقاء المراهق تشعره بالنقص أمامهم.

· يشعر أن والده يعامله كطفل صغير يلهو مع مجموعة من الصغار مما يشعره بعدم فهم والده له ولمرحلته.

· قد يسخر أصدقاؤه منه مما يسبب له ألمًا نفسيًّا حادًّا.

· ينأى بأهله عن معرفة أصدقائه والاحتكاك بهم.

كيفية تجنبه:

· أكرم صديقات ابنتك وامدحها أمامهن وتودد إليهن بالهدايا.

· حاول أن تقترب منهن وتمزح معهن ليسهل عليك التواصل معهن.

· اطلب من ابنتك أن تأتي بهن إلى بيتك لتقف على أخلاقهن وتتأمل صداقاتها الجديدة.

التركيز على السلبيات:

العواقب:

· يضعف ثقة المراهق بنفسه ومقدرته على النجاح.

· يظهر عليه الخوف من تحمل المسئولية والتوتر عند حملها.

· النفور من جو البيت المشحون بالحديث عن سلبياته.

· تتسرب إليه مشاعر الإحباط وربما اليأس من شخصيته.

· العناد مع الأهل وإبداء الاعتراض على كل ما يقولونه.

كيفية تجنبه:

· لا تعتمد على المعتقدات السائدة حول فترة المراهقة.

· لا تنظر للمراهق وكأنه كتلة من الأفعال السلبية غير المقبولة أسريًّا واجتماعيًّا.

· امدح دومًا الصفات والسلوكيات الإيجابية في مراهقك وادفعه لتنميتها.

· لا توجه له نقدًا مباشرًا، وإنما حاول أن تشعره بأنك صديقه الأقرب الذي يحبه ويسعى لمساعدته في حل مشكلاته، وقل له:

· (بالفعل أنا أحبك، ما رأيك أن نتعاون لحل هذه المشكلة، أتمنى أن تصبح حياتك مليئة بالسعادة خالية من المشكلات وسأساعدك على هذا).

تقييم المشكلات على أساس التفوق الدراسي:

العواقب:

· اقتصار فكر المربي على أن مشكلات المراهق تكمن فقط في الدراسة يجعله يتغافل عن مشكلات أخرى خطيرة.

· يرى بعض المربين أن الدراسة فقط هي ما ينبغي أن يشغل فكر المراهق، فيقتل الإبداع لديه.

· يشعر المراهق بالظلم لحصره في الدراسة فقط مع أنه في تلك المرحلة يبدأ في التفتح العقلي والفكري والتطور النفسي.

· من الممكن أن يدمر التسلط الذي يحصر المراهق في الدراسة فقط بناء أركان كثيرة في شخصية المراهق.

كيفية تجنبه:

· القراءة عن مشكلات مرحلة المراهقة لتقف أيها المربي العزيز على تلك المشكلات مما يعطيك رؤية أشمل لها ولحلولها.

· افتح لابنتك أكثر من مجال للنجاح والإنجاز مثل: الدراسة، العمل، الرياضة، حفظ القرآن … إلخ.

· حينما يخفق المراهق في الحصول على المستوى الدراسي المأمول لا توبخه وإنما اشكره على مجهوده الذي بذله وشجعه وحفزه للقادم.

افتقاد لغة الحوار:

العواقب:

· افتقاد لغة الحب والحوار قد ينعزل المراهق بسببها عن أهله وينزوي عنهم.

· يصبح المراهق ضعيف الشخصية خصوصًا أمام أهله.

· يصبح عصبيًّا نتيجة الكبت الداخلي الذي يشعر به ولا يستطيع تفريغه.

كيفية تجنبه:

· على المربي أن يقيم مجلسًا هادئًا دافئًا للأسرة يشارك فيه المراهق برأيه ويطرح أفكاره.

· احذر أن تسخر من رأي ابنتك أثناء الحوار أو تسفِّه طريقة تفكيرها.

· أنصت لها باهتمام شديد عندما تتحدث ولا تقاطعها.

· تجنب مخاطبة الأبناء المراهقين بعبارات محبطة، مثل: أنا أعرف ما ينفعك، لا داعي لأن تكمل حديثك.

· اجعل حوارك معها محفزًا وقل لها:

أكملي فكرتك؛ فهي رائعة.

ما شاء الله تعجبني طريقة تفكيرك.

الاعتماد على الأم فقط في التربية:

العواقب:

· تزداد صعوبة التفاهم بين الأب والمراهق.

· يصبح التواصل بينهما ضعيفًا.

· يفتقد المراهق لشخصية الأب الديناميكية في هذه المرحلة والتي توثر كثيرًا على نضج ووعي المراهق.

· يقل الإشباع العاطفي لدى المراهق (الذي يحتاجه من الأب).

· يبحث المراهق عمن يعوضه عن دور الأب وربما كان ذلك التعويض في شخص منحرف يجر المراهق إلى ما لا يحمد عقباه، أو تنجر الفتاة إلى علاقة عاطفية مع شاب مستهتر.

طريقة تجنبه:

· لا تلق بمسئولية التواصل مع ابنتك المراهقة إلى الزوجة ظنًّا منك أنها أقدر استيعابًا.

· في شخصيتك الكثير مما تحتاجه ابنتك فتواصل معها وكن لها صديقًا.

· قوِّ من الصلة بينكما بمدحها واحتضانها وإشعارها بحبك لها.

وأخيرًا كن على حذر أيها المربي..

· لدى الفتيات درجة عالية من الصدق والإخلاص ولديهن ميل شديد للتضحية، وكم من فتاة استمرت في علاقتها مع شاب على الرغم من أنها اكتشفت أنه شخص سيئ وأنه على علاقة بفتيات أخريات، واستمرت لأنه أقسم لها الأيمان أنه لا يستطيع الحياة من غيرها، وأنه يعذب إذا لم ترد على اتصالاته، وقد عرف الشباب الماكر والمحترف للتحرش وإقامة العلاقات المشبوهة هذه الحقيقة، وصاروا يستغلون الفتيات على أساسها أبشع استغلال لكرم الفتيات واستجابتهن لمعاني الشهامة والمروءة المركوزة في أعماقهن.

· لدى معظم فتياتنا هشاشة روحية وفكرية مفزعة وقلوب خاوية، وطموحات غامضة أو ذابلة أو مفقودة، يضاف إلى ذلك فراغ كبير لا تعرف الفتيات كيف يملأنه بشيء نافع ومفيد، هذا كله دفع بكثير منهن إلى قبول التحدث مع الشباب بل إلى المبادرة إلى ذلك مع الأسف الشديد.

· ليس للفتيات خبرة حسنة في الحياة وما تموج به من مستجدات، ودائرة اطلاعهن محدودة بحدود الأسرة وعدد قليل من الصديقات، وهذا يجعل التغرير بهن سهلاً، وتذكِّرني هذه الحال بالحكمة البليغة للشريعة الغراء حين جعلت شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل في كثير الأمور، حيث يقال: إن غلبة العاطفة على المرأة مع قلة خبرتها في الحياة تجعل كفايتها في أداء الشهادة على وجهها أقل من كفاية الرجل.

المصادر:

المراهقون، د.عبد العزيز النغيمشي.

المراهقون المزعجون، د.مصطفى أبو سعد.

المراهق.. كيف نفهمه وكيف نوجهه، د.عبد الكريم بكار.

شارك هذا الموضوع

6 تعليقات

  1. باهي حجازي بتاريخ

    مقال جميل وهام، وفي رأيي أن النجاح في التربية هو مزيج من الإخلاص والحب والعلم والتعلم والصدق ولا يغني ذلك عن الواقعية والبساطة في التطبيق ومعرفة أولادك معرفة حقيقية وليست سطحية أو صورية أو ظنية لأن مهما بلغ العلم لابد من تطويعه للواقع بحكمة وواقعية ثم بعد الأخذ بما يمكن من الأسباب التوكل على الله والإلتجاء إليه والدعاء المستمر بهدايتهم وصلاحهم فالقلوب بيد الله أولا وأخيراً … نسأل الله التوفيق للجميع…

  2. ashrqt بتاريخ

    المراهقون حساسين جدا تجاه كل الامور سواء فتيان اوفتيات فلابد من الثقافة النفسية من كل النواحي لكل من يتعامل معهم والدين اخوة اساتذة لتفادي العواقب ويسيروا بهم بأمان حتى الخروج من هذه المرحلة

  3. منة بتاريخ

    ماشاء الله موضوع جمييييييييييييييييييييييييييييل جدا،،،،،،وتقبل الله منكم

  4. عزيز التمسماني بتاريخ

    المقال مميز ويستحق من الآباء والأمهات قراءته مرات ومرات لأن فيه مفايح سرية ناجعة جدا لكي لا يخسروا بناتهم بسبب سوء التصرف مع المشكلات الارئة في مرحلة المراهقة والتي تعتبر أخطر مرحلة تمر بها البنت حسب اعتقادي لحساسيتها المفرطة. أشكركم وأتمنى إصلاح خطأ غير مقصود في الجملة التالية: [ أكرم أصدقاء ابنتك وامدحها أمامهن وتودد إليهن بالهدايا ] بتغيير كلمة أصدقاء إلى كلمة صديقات، ودمتم بخير وعافية.

شارك بتعليقكـ حول هذا الموضوع :