الحفيد محمد بن نايف وليا للعهد في السعودية بدلا من مقرن بن عبد العزيز

0

أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أمرا ملكيا، فجر اليوم الأربعاء، بتعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود (56 عاما) ولياً لعهد المملكة، ليكون بذلك أول من يتولى هذا المنصب من أحفاد الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس السعودية.

ونص الأمر الملكي الصادر اليوم على “اختيار الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولياً للعهد، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية ورئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية”.

ونص الأمر نفسه على أنه “يعفى الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء بناء على طلبه”.

وبتولي الأمير محمد بن نايف هذا المنصب يصبح أول حفيد من أبناء الملك عبد العزيز مرشح لتولي أعلى منصب في قمة هرم السلطة في السعودية هو الملك (مستقبلا).

وأصدر الملك السعودي في 23 يناير الماضي أمرا ملكيا بتعيين الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد بالمملكة مع احتفاظه بمنصبه كوزير للداخلية، ليكون بذلك أول من يتولى هذا المنصب من أحفاد الملك عبد العزيز أيضا.

ويأتي تعيين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد خلفا للأمير مقرن الذي لم يكمل في المنصب سوى أقل من مائة يوم.

ولد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود في 30 أغسطس 1959، وهو أحد أبناء الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود من زوجته الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود.

درس في مراحل التعليم الابتدائية والمتوسطة والثانوية بمعهد العاصمة في الرياض، ثم درس المرحلة الجامعية بالولايات المتحدة وحصل على بكالوريوس في العلوم السياسية عام 1981، كما خاض عدة دورات عسكرية متقدمة داخل وخارج المملكة تتعلق بمكافحة الإرهاب.

عمل في القطاع الخاص إلى أن صدر أمر ملكي في 13 مايو 1999 بتعيينه مساعدًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة، وفي يونيو 2004، صدر الأمر الملكي بتعيينه مساعدًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بمرتبة وزير.

جاء تعيين بن نايف الأخير في فترة كانت تشهد فيها السعودية موجة عامة من الإرهاب، وكان لبن نايف رؤية متميزة في محاربته، بتركيزه على بعد الأمن الفكري في محاربة الإرهاب إلى جانب الحل الأمني.

وفي هذا الصدد كان أول من أسس لجان المناصحة بالمملكة والخليج العربي عام 2005، وقد حظيت فكرته بانتشار واسع عالمي حاز على استحسان العالم الغربي.

ويتوجه جهد مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية إلى أولئك المقبوض عليهم في قضايا إرهابية وأصحاب الفكر المتطرف، حيث يتم إخضاعهم لدورات تعليمية تتضمن برامج شرعية ودعوية ونفسية واجتماعية وقانونية بهدف تخليصهم من الأفكار المتطرفة التي يحملونها، وبعد ذلك تقوم الجهات المعنية بالإفراج عن المتخرجين من الدورات ممن لم يتورطوا في قضايا التفجيرات بشكل مباشر.

وتعرض في 27 أغسطس 2009 لمحاولة اغتيال من قبل مطلوب أمنيا زعم أنه يرغب بتسليم نفسه، وكان الأمير محمد بن نايف في مكتبه الكائن في منزله بجدة حيث قام الشخص المطلوب بتفجير نفسه بواسطة هاتف جوال وتناثر جسده إلى أشلاء، وأصيب الأمير بجروح طفيفة.

وفي 5 نوفمبر 2012، صدر أمر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بتعيينه وزيرًا للداخلية، ليخلف الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود في المنصب.

وقد أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن الهجوم في رسالة بثتها منتديات تابعة له على مواقع الإنترنت.

ونتيجة جهوده المتواصلة في محاربة الإرهاب، وصفته شبكة MSNBC الأمريكية بـ”جنرال الحرب على الإرهاب”، بحسب مراسل الأناضول.

ومطلع الشهر الجاري، زار بن نايف واشنطن حيث التقى عددا من المسؤولين الأمريكيين في مقدمتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيث بحثا العلاقات المشتركة بين البلدين.

واليوم صدر أمر ملكي بتعيينه وليا للعهد ليصبح الطريق ممهدا أمامه لتولي مقاليد الحكم في السعودية مستقبلا، كأول حفيد من أحفاد الملك عبد العزيز يصل إلى هرم السلطة في المملكة.

شارك هذا الموضوع

شارك بتعليقكـ حول هذا الموضوع :