اعتناق الاسلام يتضاعف بفرنسا بعد أحداث “شارلي إيبدو”

1

يبدو أن سحاب خوف الجالية المسلمة من ” الإسلاموفوبيا”، عقب الهجوم على مجلة ” شارلي إيبدو” بباريس، سيبدأ بالتَّبدُّد، وذلك بعد أن تم تسجيل ارتفاع في عددِ مُعتنقي الإسلام، حيث عرف مسجد باريس لوحده ارتفاعاً في عدد شهادات الإسلام الممنوحة، وصلت إلى 40 شهادة، مقابل 22 شهادة اعتناق للإسلام يناير من السنة المنصرمة.

تقرير لإذاعة”RTL” الفرنسية، كشف أن ارتفاعا طال كذلك عدد معتنقي الإسلام بأكبر المدن الفرنسية كمدينتي ليون وستراسبورغ، لافتا إلى أن عدد مبيعات نسخ القرآن الكريم عرف ارتفاعا غير مسبوق خلال الأسابيع التي تلت الهجوم المتطرف على مجلة ” شارلي إيبدو” في السابع من يناير المنصرم.

 

ذات التقرير المنشور على موقع الإذاعة الإلكتروني، سجل ارتفاعا في عدد المعتنقين للديانة الإسلامية بنسبة بلغت 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. كما نقلت الإذاعة الفرنسية شهادة شابة فرنسية اعتنقت الإسلام مؤخراً، مؤكدة أن دافعها لاعتناق الإسلام كان “الخلط بين الإرهاب والإسلام بعد أحداث شارلي إيبدو، ورغبتها في إظهار أن الإسلام ليس بهذه الأعمال الوحشية”.

كما تطرَّقت الإذاعة الفرنسية، إلى شهادات بعض أئمة المساجد، الذين أعربوا عن تفاجئهم لما أسموه ” تهافتا” على اعتناق الإسلام، وأوضح مسؤول في مسجد باريس ” أن معتنقي الإسلام يمثلون كل الشرائح، فمنهم الطبيب ومديرة مدرسة والشرطي”.

تعليقا على تقرير الإذاعة الفرنسية، اعتبر الدكتور عمر بن حماد، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ذات الارتفاع في عدد معتنقي الإسلام ليس بالجديد، وعزا الأمر إلى إقبال الناس على اقتناء الكتب ونُسخ القرآن الكريم، “فلطالما كانت هذه الأحداث الكبيرة تولِّد لدى الناس رغبة في اكتشاف ما يكون هذا الذي يتحدث الناس عنه سلبا أو إيجابا” يقول أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية.

وأضاف عضو رابطة علماء أهل السنة في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه من الفرنسيين وغيرهم من سيأخُذون موقفا بناء على وسائل الإعلام، بعد الأحداث، فيزدادون بُعدا، وهناك من سيعطي لنفسه الحق في الاطلاع ومعرفة الحقيقة بنفسه، فما يمكنه إن شرح الله صدره للإسلام إلا أن يهتدي.

بالمقابل، حذر الأستاذ الجامعي من ضرورة الاحتياط أمام هذه التقارير الإعلامية، والتأكد من كونها صحيحة فعلا أم يتم الترويج لها وتهويلها والدفع نحو بث حالة من الحذر والتخويف من انتشار هذا الدين.

شارك هذا الموضوع

تعليق واحد

شارك بتعليقكـ حول هذا الموضوع :